Fahrenheit 451
الفيلم واقعي وجميل وشدتني ثلاث مشاهد منه
المشهد الاول، وهذا بالنسبة لي مشهد عبقري من تروفو ! وهو مشهد حرق الكتب أمام عامة الناس، والذي رسم صورة عن مجتمع مبرمج بالكامل على الطاعة والخوف من السُلطات، ماعدا الطفل والفضول الفطري الذي يتملكه، حيث إختار تصفح الكتاب ورؤية ما بداخله وهو بين البالغين الذين لم يحرك لهم ساكنًا… وهذا بيان على انه النظام يقتل الابداع اذا استمر في السيطرة على العقول ..
المشهد الثاني كان بين رئيس شرطة الاطفاء و الشخصية الرئيسية-مونتاغ-، حيث كان المدير يقوم بجولة في مكتبة مصغرة في بيت امرأة عجوز، ويرمي كُتب الفلسفة على الارض ويذم الفلسفة والفلاسفة بطريقة فلسفية
ثالث مشهد كان مشهد العجوز التي اختارت الموت حرقًا مع كُتبها على أن تتخلى عنها، على الرغم انه مشهد قاسي جدًا، جملتها الاخيرة التي كانت " هذه الكُتب حية، انها تتحدث إلي" زادت جمالية المشهد جدًا، وكيف أنه بالنسبة لها الكُتب اكثر من مجرد صفحات مع غلاف، الكُتب حياة وهوية وحرية، وبالنسبة للحرية، مشاهدة المرأة وهي تموت لأجل كُتبها كان نقطة تحول لمونتاغ- حيث بدأ يرى الكُتب كوسيلة للتعبير عن النفس، وليس اشياء محظورة
مخرجي المفضل مبدع كعادته 🫶🏻